الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

187

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

وإليك عبارة المفيد في رسالته الغرية على ما حكاه المختلف : « والخمس واجب فيما يستفاد من غنائم الكفار والكنوز والعنبر والغوص فمن استفاد من هذه الأربعة الأصناف عشرين دينارا أو ما قيمته ذلك كان عليه ان يخرج منه الخمس » . « 1 » وعن الحدائق : « اتفق الأصحاب قديما وحديثا على نصاب الدينار في الغوص » وكأنه لم يعتن بمخالفة المفيد في الغرية ( ولكن لم نجد هذه العبارة في الحدائق بل وجدنا خلافه فإنه ادعى الاجماع في أصل النصاب ) . « 2 » ومستند المشهور ما رواه محمد بن علي بن أبي عبد الله عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس » . « 3 » ورواه الصدوق بعينه مرسلا كما في الوسائل . « 4 » لكن هذه الرواية ضعيف السند لجهالة الراوي - كما في المدارك - لكن يمكن القول بجبر سندها بعمل الأصحاب ، مضافا إلى ما قد قيل كما في الرياض من أن الراوي عنه وهو البزنطي ممن لا يروى الا عن ثقة - كما حكى عن شيخ الطائفة - لكن الذي يشكل الاعتماد عليها اشتمالها على ما يخالف المشهور من اعتبار الدينار الواحد في المعدن أيضا ، فان المعروف فيه اما عدم اعتبار النصاب فيه مطلقا ولعله الأقوى ، أو اعتبار عشرين دينارا اما اعتبار الدينار الواحد فلم يقل به إلا شاذ .

--> ( 1 ) - المختلف ، الصفحة 203 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 344 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة ، المجلد 6 الباب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .